إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٦ - ٢٣٤/ ١- ١٢٠/ ٣ قوله تنبيه و إشارة
إلّا فكيف صارت ثمّة معبّرا عنها بالإشارة؟! و جوابه: إنّه ذكر في الفصل الآتي البرهان عليها و لم يذكر في هذا الفصل إلّا مجرّد الدعوى، فلذلك عبّر عنها هاهنا [١] بالتنبيه، و ثمّة بالإشارة [٤٥].
[٢٣٢/ ١- ١١٨/ ٣] قوله: و المنسوب إليه إمّا أدمي.
أي: النسبة إما إلى «أدم»، فيقال: أدمي بالقصر و الفتح؛ و إمّا إلى «آدمة»، فيقال: آدمي بالمدّ و الكسر. و هو خطا! لوجوب ردّ الجمع إلى الواحد في النسبة.
[٢٣٤/ ١- ١٢٠/ ٣] قوله: تنبيه و إشارة.
فى الفصل حكمان:
أحدهما: إنّ الممكن لا يترجّح [٢] أحد طرفيه على الآخر إلّا [٣] بسبب، و التنبيه عليه.
و ثانيهما: إنّ السبب في سببيته واجب أي: السبب إذا كان تامّا يجب [٤] حصول المسبّب عنه، و الإشارة إليه. و ذلك لأنّ المعلول لو لم يجب حصوله عن العلّة التامّة كان صدوره عنها ممكنا، إذ لا وجه للامتناع؛ فلا بدّ [٥] له من سبب آخر لا إلى نهاية. و أيضا لا يكون ما فرض، علّة تامّة [٦].
لا يقال: لم لا يجوز أن يصير وجود المعلول بحسب العلّة أولى من العدم، و لم ينته [٧] إلى حدّ الوجوب [٨]؟
لأنّا نقول: المعلول مع تلك الأولوية إن امتنع لا صدوره عنه فقد وجب، و إن لم يمتنع كان مع تلك الأولوية بحيث يمكن أن يصدر عنه تارة، و يمكن أن لا يصدر عنه أخرى. و حينئذ إن لم يتوقّف صدوره عنه على أمر آخر كان ترجيحا لأحد طرفي الممكن المتساويين على الآخر لا لمرجّح [٤٦]، و هو محال؛ و إن توقّف لم تكن العلّة تامّة، هذا خلف! و من فوائد الإمام: إنّ الغرض من هذا البحث التنبيه على قدم العالم، فإنّ جميع الأمور
[١] . ج، س:- هاهنا.
[٢] . م: لا يرجّح.
[٣] . س:- إلّا.
[٤] . ج، س: بحسب.
[٥] . م: فلا به.
[٦] . م:+ علّة تامّة.
[٧] . س: ينتبه.
[٨] . ص: الوجود.