إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧٢ - ٢٠٤/ ١- ٤٥/ ٣ قوله ثمّ أكّد بيان استحالته بمعنى آخر
الدليلين لا يترتّب على الآخر. و قد مرّ أيضا أنّ الدلالة الأولى ليست بجيّدة [١]: فالأولى أن يجعل الكلام هاهنا دليلا واحدا كما قرّرناه [٢].
و تقريره على محاذاة الشرح [٣] أن يقال: لو كان التعيّن عارضا للوجود الواجب لكان عروضه لعلّة، فمعروضه [٤] إمّا أن يكون وجودا [٥] عامّا أو وجودا [٦] خاصّا. لا سبيل إلى الأوّل، و إلّا لكان الوجود عامّا متعيّنا، و هو محال. فتعيّن أن يكون خاصّا. فاختصاصه [٧] إمّا أن يكون بذلك التعيّن، فيكون [٨] علّة ذلك التعيّن علّة لخصوصية ذلك الوجود، فيكون الواجب المتخصّص معلولا [٩] و إنّه محال؛ و إمّا أن يكون بتعيّن آخر سابق، فيعود فيه الكلام [١٠].
و قوله [١١]: «من حيث هو طبيعة لا عامّة [١٢] و لا خاصّة»، إشارة إلى أنّ قوله: «فإذن يكون عارضا له من حيث هو طبيعة غير عامّة» لا يريد به [١٣] ما يعتبر فيه عدم العموم، بل ما لا يعتبر فيه العموم، حتّى إذا عرض له التعيّن صار مخصوصا.
و قوله: «و لفظة [١٤] ذلك إشارة إلى ما يتعيّن [١٥] به [١٦]» أي: إشارة إلى قول الشيخ «ما يتعيّن به» في قوله: «و إن كان ما يتعيّن [١٧] به عارضا». و بالجملة إشارة إلى التعيّن العارض.
و قوله المذكور قبله [١٨] مجرور صفة لما يتعيّن به، و الضمير في «قبله» راجع إلى قوله:
«فإن كان ذلك». و في قوله «علّة لخصوصية الوجود الواجب» إشارة إلى أنّ «ما» في قول الشيخ: «لخصوصية ما لذاته يجب وجوده» موصولة؛ و «لذاته» [١٩] يتعلّق بقوله: «يجب وجوده»، أي: بخصوصيته [٢٠] الّذي يجب وجوده لذاته، و هو [٢١] الوجود الواجب. [٢٢]
[١] . ج، ص:- و قد مرّ ... بجيّدة.
[٢] . س: قررنا.
[٣] . ص، س، ج: شرحه.
[٤] . ص: فعروضه.
[٥] . ق: وجوده.
[٦] . ق: وجوده.
[٧] . ص: و اختصاصه.
[٨] . ص: ليكون.
[٩] . ق: فمعلولا.
[١٠] . م: الكلام فيه.
[١١] .:+ و.
[١٢] . س: علته.
[١٣] . ق:- به.
[١٤] . ج، ق: لفظ.
[١٥] . ج: تعيّن.
[١٦] . ص:- به.
[١٧] . ج: تعيّن.
[١٨] . م:- قبله.
[١٩] . م: لذا.
[٢٠] . ق، ص: بخصوصه.
[٢١] . ج:- هو،+ ماله.
[٢٢] . س:- قوله و لفظه ... الواجب.