إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩٥ - ٢٣٢/ ١- ١١٧/ ٣ قوله يريد أن ينبّه على أنّ المعلول لا يتخلّف عن علّته التامّة
وقت فرضت» ... إلى آخره».
و قول الشارح: «و كان [١] وجود الحادث اليومي في ذلك الوقت متوقّفا على انقضاء ما لا نهاية له» مشتمل [٢] على التناقض، لأنّه فرض ذلك الوقت بحيث لا يوجد فيه شيء من الحوادث، فكيف يفرض [٣] فيه وجود الحوادث اليومي؟! اللّهمّ إلّا أن يراد بذلك الوقت اليوم [٤] أي: وجود الحادث اليومي في [٥] اليوم يتوقّف على انقضاء ما لا نهاية له. لكنّه خلاف الظاهر [٦]، بل هو عين الشقّ الثاني من استفساره [٧] [٥٨].
و العبارة المنقّحة هاهنا أن يقال: إن عنيتم بقولكم «لو كان قبل كلّ حادث حادث إلى غير النهاية يكون وجود هذا الحادث موقوفا [٨] على انقضاء ما لا نهاية له» أنّ وجود هذا [٩] الحادث يتوقّف على انقضاء ما لا نهاية له في أوقات متناهية حتّى يكون من الأوقات ما لا يوجد فيه حادث؛ فلا نسلّم الملازمة. و إن أردتم توقّف الحادث على انقضاء ما لا نهاية له في أوقات غير متناهية؛ فالملازمة مسلّمة، و بطلان التالي [١٠] ممنوع
[٢٤٢/ ١- ١٣٨/ ٣] قوله: مراده أنّ التنازع في القدم و الحدوث سهل.
جواب سؤال الإمام. و [١١] هو إنّ مسألة الوحدة أجنبية عن مسألة القدم و الحدوث، لا تعلّق بينهما. فإنّ قدم الممكنات لا يستلزم وحدة [١٢] مبدئها و لا كثرته، و كذا حدوثها؛ فلا أثر للقدم [١٣] و الحدوث في مسألة الوحدة، فتعليقها [١٤] بمسألة الوحدة في قوله: «بعد أن يجعل واجب [١٥] الوجود واحدا» خال عن التحصيل.
أجاب: بأنّ المراد التصلّب في مسألة التوحيد بالقياس إلى مسألة القدم. و قد أشار الإمام إلى هذا الجواب.
و اللّه أعلم بالصواب [١٦]!
[١] . س: فكان.
[٢] . م: يشتمل.
[٣] . ج: يعرض.
[٤] . م: اليومي.
[٥] . م:+ ذلك.
[٦] . س: المطلوب.
[٧] . ق، س:- بل هو ... استفساره.
[٨] . م: متوقفا.
[٩] . س:- هذا.
[١٠] . س: القال.
[١١] . ص:- و.
[١٢] . س: وجود.
[١٣] . ق:+ للقدم.
[١٤] . م: فتعلّقهما.
[١٥] . ق: الواجب.
[١٦] . س:+ و إليه المرجع و المآب.