إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٣ - ١٩١/ ١- ٧/ ٣ قوله و اعترض بعض المعترضين
اعتبار الوحدة، و الإنسان الواحد [١] هو [٢] طبيعة الإنسان مع اعتبار الوحدة. و الأوّل مشترك فيه دون الثاني. و لذلك فسّر الشيخ قوله: «من حيث هو واحد الحقيقة» بقوله: «بل من حيث هو [٣] حقيقته [٤] الأصلية [٥]»، فإنّ «بل» هاهنا ليس نفيا لما تقدّم، بل للإضراب عن العبارة الأولى إلى العبارة الثانية الّتي هي أوضح دلالة على المقصود.
[١٩١/ ١- ٧/ ٣] قوله: و اعترض بعض المعترضين.
لمّا كان الدليل [٦] الّذي ذكره الشيخ قياسا من الشكل الثالث و صورته: أنّ الطبيعة المشتركة [٧] موجودة، و الطبيعة المشتركة ليست بمحسوسة [٨]، ينتج أنّ بعض الموجود [٩] ليس بمحسوس اعترض على المقدّمة الصغرى و هو معارضة في المقدّمة بأنّ الطبيعة المشتركة ليست موجودة في الخارج، لأنّ كلّ موجود في الخارج [١٠] مشخّص، فلا يكون مشتركا.
و الجواب: أنّ المراد بالطبيعة [١١] المشتركة الطبيعة [١٢] الموضوعة للاشتراك في العقل، لا الطبيعة مع الاشتراك [٥]، و هي موجودة [١٣] في الخارج.
و أمّا قوله: «وهم و تنبيه» فهو [١٤] معارضة في المقدّمة الكبرى بأنّ الإنسان المشترك إنّما يكون إنسانا إذا كانت له أعضاء من يد و عين و حاجب و غير ذلك- على أبعاد مخصوصة و أوضاع مختلفة و أقدار متباينة، و لا شك أنّه من حيث هو كذلك محسوس.
و جوابه: أنّا لا نسلّم أنّ الإنسان إذا كان له أعضاء يكون محسوسا، و إنّما يكون كذلك لو لم تكن الأعضاء مأخوذة من حيث إنّها كلّية مشتركة، و هو ممنوع؛ فإنّ الإنسان المشترك لا بدّ أن يكون أعضائه [١٥] مشتركة.
و هذا الجواب و إن كان هو الحقّ في جواب المعارضة لكن الشيخ لم يسلك بهم [١٦] هذه
[١] . ق، ص:+ من حيث.
[٢] . ج:- هو.
[٣] . ج:- هو.
[٤] . ج، س: حقيقة.
[٥] . م:+ التي لا تختلف فيها الكثرة.
[٦] . م، س: دليل.
[٧] . م: المشركة.
[٨] . س، ص: محسوسة.
[٩] . م، س: الموجودات.
[١٠] . م: فيه.
[١١] . ص: من الطبيعة.
[١٢] . ص:- الطبيعة.
[١٣] . ج: الموجود.
[١٤] . م: هو.
[١٥] . س: ذا أعضاء.
[١٦] . م:- بهم.