إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤٢ - ٢١٩/ ١- ٧٥/ ٣ قوله تكملة و إشارة
فيقال له: أمّا [١] أنّ كلام الشيخ مجمل [٢]، فغير مستقيم، بل صريح في الأمر الأوّل و أمّا أنّ الحدوث لا يجوز أن يكون علّة الاحتياج [٣]، فهو فائدة أفادها غير متعلّقة بما في الكتاب.
[٢١٩/ ١- ٧٥/ ٣] قوله: تكملة و إشارة.
هذا [٤] البحث في المقام الثاني، و هو إنّ الوجود المتعلّق بالفاعل من أيّ [٥] جهة يتعلّق؟
هل يتعلّق [٦] من جهة أنّه ليس واجبا بالذات؟ أو من جهة أنّه مسبوق العدم؟
فنقول: غير الواجب بالذات أعمّ من المسبوق بالعدم، لأنّ غير الواجب [٧] إذا نظر [٨] إلى مفهومه [٩] إمّا أن يكون دائما، أو غير دائم؛ و المسبوق بالعدم لا يكون إلّا غير دائم. و كلّ واحد من غير الواجب [١٠] و المسبوق بالعدم يحمل عليه أنّه متعلّق بالغير؛ أمّا المسبوق بالعدم فظاهر، و أمّا الغير الواجب بالذات فلأنّ وجوده إذا لم يكن من ذاته يكون من غيره قطعا، و المحمول على أمرين بينهما/ ١٤SA / عموم و خصوص يكون للأعمّ [١١] بالذات و للأخصّ [١٢] بالواسطة. فيكون تعلّق الوجود بالفاعل من جهة [١٣] أنّه ليس بواجب بالذات.
و قوله: «إذا ثبت هذا ثبت أنّ التعلّق بالغير يكون للمسبوق بالغير دائما» تفريع للمقصود، فإنّه لمّا استدلّ على أنّ [١٤] التعلّق للوجوب بالغير- ثمّ أكّده بأنّ التعلّق ليس لكونه مسبوقا بالعدم- رتّب [١٥] عليه أنّ التعلّق بالفاعل ثابت دائما، ابطالا لما ظنّه الجمهور.
و النظر هاهنا [١٦] من وجوه؛ فإنّ المراد بقوله: «غير الواجب بالذات أعمّ من المسبوق بالعدم» إمّا العموم بحسب الخارج، أو العموم [١٧] بحسب المفهوم [٥]. فإن كان المراد «العموم بحسب الخارج» فلا نسلّم أنّ غير الواجب أعمّ، بل كلّ ما هو غير الواجب محدث، و كيف يكون كذلك و قد صرّح الشيخ بالعموم بحسب المفهوم؟! و ان كان المراد
[١] . ج:- أمّا.
[٢] . ق، ص:- مجمل.
[٣] . س: للاحتياج.
[٤] . م:+ هو.
[٥] . ق:- أي.
[٦] . م:- هل يتعلّق.
[٧] . م:+ بالذات.
[٨] . ق، ص: نظرنا.
[٩] . م: مفهومه.
[١٠] . م:+ بالذات.
[١١] . ص: الأعمّ.
[١٢] . ق، ص: الأخصّ.
[١٣] . م: حيث.
[١٤] . ق، ص:- ان.
[١٥] . ق: مرتبا.
[١٦] . م:- هاهنا.
[١٧] . م:- العموم.