إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٨ - ١٨/ ٢- ١٨٨/ ٣ قوله و إذا ثبت ذلك ثبت أنّ عدم الآن المفروض إنّما يحصل دفعة
حركته. و التمثيل باللاوصول [١] ينافي ما تقدّم من أنّ اللاايصال واقع من الآن الفاصل [٤٧]، و ما تأخّر من قوله في الفائدة: «فإنّ كون الشيء غير موصل قد يقع في آن كما يقع في زمان. فلا فرق بينه و بين [٢] الكون و التربيع و التثليث، فإنّها قد يحدث في الآن و يستمرّ. و قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ بين حصول [٣] التدريجي و الدفعي واسطة، فإنّ الحصول الدفعي هو الحصول في الآن؛ و مقابله ليس هو الحصول التدريجي، بل الحصول في الزمان. و الحصول في الزمان لا ينحصر في الحصول التدريجي، بل يكون على وجهين:
أحدهما: حصول ماله هوية اتصالية ينطبق على الزمان، و هو الحصول التدريجي.
و الآخر: حصول في الزمان لا على وجه الانطباق، بل على وجه يوجد في كلّ آن يفرض في ذلك الزمان، فالحصول الزماني أعمّ من التدريجي و غيره. فهذا [٤] القسم واسطة بين الدفعي و التدريجي، فلا يلزم من أن لا يكون عدم الآن تدريجيا أن يكون دفعيا، لجواز أن يكون زمانيا لا تدريجيا، بأن يكون حصوله [٥] في جميع الزمان الّذي بعده.
و ممّا يوضحه أن نسبة الآن إلى الزمان نسبة النقطة إلى الخطّ، غير أنّ النقطة ربّما تكون فاصلة [٦] و الآن لا يكون [٧] إلّا واصلا، فكما أنّ النقطة توجد في طرف الخطّ فقط و لا توجد في نفس الخطّ و لا يلزم/ ٢٩SB / منه أن يكون للخطّ طرف آخر يكون عدم النقطة واقعا فيه، فكذلك الآن طرف للزمان و معدوم في جميع الزمان ليس في طرف آخر [٨] للزمان.
و تحرير جواب شبهة الإمام: انّا نختار انّه [٩] يوجد في الجزء الأوّل من الزمان شيء من الحركة، و كذلك في [١٠] الجزء الثاني شيء آخر؛ لكن لا يلزم [١١] أن يكون الموجود أشياء متعدّدة. و إنّما يلزم ذلك لو كان للزمان أجزاء موجودة بالفعل؛ بل الزمان شيء واحد [١٢] له هيئة اتّصالية. و الحركة أيضا متّصلة واحدة منطبقة عليه.
أو نقول: نختار أنّه ليس [١٣] يحصل في الجزء الأوّل من الزمان شيء من الحركة.
[١] . س:+ باللاوصول.
[٢] . ق:+ آخر.
[٣] . م: معنى الحصول.
[٤] . م: و هذا.
[٥] . ق، ص: حصول.
[٦] . م: فاصلا.
[٧] . س: لا يكون.
[٨] . ق: آخر.
[٩] . ج: أنّ.
[١٠] . ق: في.
[١١] . م:+ يلزم.
[١٢] . ص: لواحد.
[١٣] . ق: ليس.