إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٥٢ - ٩٨/ ٢- ٣٥٧/ ٣ قوله الحجّة الثانية
فارقت بدنها [١]، أو تبقى خالية عن التعلّق زمانا ثمّ تتعلّق ببدن آخر. و على [٢] الأوّل يلزم محالان:
أحدهما: أنّه [٣] مهما فقد بدن يجب أن يحدث بدن آخر [٤]؛ و الآخر: أنّه إذا فارقت [٥] نفوس كثيرة يجب أن يوجد أبدان على عدد النفوس، و إلّا لتعلّق ببدن واحد أكثر من نفس واحدة. و القسم الثاني باطل [٦]، لأنّها حينئذ تكون معطّلة، و لا معطّل في الطبيعة.
و هذا التقرير فيه زيادة و نقصان:
أمّا الزيادة: فهي فرض خلوّ النفس من التعلّق بالبدن. فلا [٧] أثر منها في الكتاب؛ فلا حاجة إليه، لأنّ إثبات التناسخ مبنيّ على امتناع التعطيل كما مرّ.
و أمّا النقصان: فلأنّ قوله: «و لا أن يكون عدّة نفوس مفارقة تستحقّ بدنا واحدا، فتتّصل به أو [٨] تتدافع عنه» يقتضي أن يكون قسما من الأقسام المفروضة في الدليل [٩]، و ليس في هذا التقرير منه أثر.
فلهذا زاد الشارح الأقسام في تقرير الحجّة.
و إنّما ترك بيان استحالة القسم الثاني و هو أن يكون اتّصال النفس بالبدن الثاني قبل فساد الأوّل- لظهوره ممّا يذكر في الأقسام الآخر. فمن البيّن أنّه يلزم منه تعلّق نفس واحدة ببدنين؛ و هو محال.
و قوله: «و يعود المحالات المذكورة»، إشارة [١٠] إلى ما لزم من [١١] اجتماع النفوس على بدن واحد في أقسامه الثلاثة.
لكن يرد عليه [١٢] وجوه من الاعتراض.
أحدها: على قوله: «و على تقدير الثاني يكون النفوس المجتمعة على بدن [١٣] واحد إمّا
[١] . م: بدنها.
[٢] . ص: على.
[٣] . س:- أنّه.
[٤] . ج: و على ... آخر.
[٥] . م: فارق.
[٦] . س:+ بالإجماع.
[٧] . م: و لا.
[٨] . م: و.
[٩] . س: في الدليل.
[١٠] . س: اشارة.
[١١] . ص: من.
[١٢] . س: عليه.
[١٣] . م: بدن.