الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - مصدر ومدار الشرعيّة والصلاحيّات
وسلطة الثقافة والإعلام وسلطة المؤسسات المدنية المستقلة آلت وانتهت إلى سلطة متوازنة أخرى.
وعلى أي تقدير فرسم منظومة القوى لا ينحصر بالنظام الدستوري وهو يمكن استثماره في مقابل الاستبداد الملكي مع اليقظة من تجييره في قبال التشريعات الدينيّة وثوابت الشريعة فلابدّ من التفكير الجادّ لخلق آلية يتحفظ بها عن هذا المحذور الثاني.
إنّ مصدر ومستند المشروعيّة والصلاحية للسلطة التشريعيّة مختلف في نظر العامّة والخاصّة فعند العامّة هو نفس رأي انتخاب الأمّة وعند الخاصة هو منبعث من المعصوم عليه السلام بتوسط نوابه العامين ولو عبر المأذونين عن النواب وهذه بينونة مهمة في منطلق الصلاحية بين الفريقين في نظر الميرزا النائيني.
قال: «امّا مشروعية نظارة هذه الهيئة وصحة تدخلها في الامور السياسيّة فهي متحققة طبقاً للمذهبين السني والجعفري معاً. فعلى المذهب السني حيث تناط عندهم الامور بأهل الحلّ والعقد فإن انتخاب المبعوثين يحقّق الغرض المطلوب ولا تتطلب الشرعيّة طبقاً لهذا المذهب شيئاً آخر. وطبقاً لأصول مذهبنا حيث نعتقد أن أمور الأمّة وسياستها منوطة بالنوّاب العامّين لعصر الغيبة فيكفي لتحقّق المشروعيّة المطلوبة اشتمال الهيئة المنتدبة على عدّة من المجتهدين العدول أو المأذونين من قبلهم فإنّ مجرد تصحيح الآراء الصادرة والموافقة على تنفيذها كافٍ لتحقق مشروعية نظارة هيئة المبعوثين» [١].
[١] تنبيه الامّة: ١٠٧ (العربيّة)- ٤٩ (الفارسيّة).