الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مناشىء المشروعيّة للحكومات لدى الشعوب انتخاباً وبيعة
بالغ التأثير. فإنّ استقرار أيّ حكومة ونظام مرهون بقدرة تلك الحكومة على حلّ المسائل الضرورية للمجتمع ومن تلك المسائل الضرورية حفظ النظم العامّ وكذلك حفظ الأمن العامّ. وتوظيف الثروات في وظائف الدولة العامّة وخدماتها لا في الاستئثار والاستثراء الشخصي.
كما أنّ هناك وظائف للحكومات العادلة والديمقراطيّة وهي المحافظة على الحرّيات المدنية والسياسيّة والمشاركة العامّة واحترام الأصول الدستوريّة وأركان القوانين وضمانة حاكميّة القانون والانتخابات الحرّة العادلة وتحمّل مسؤولية المساءلة من المواطنين في الاعتراضات والأسئلة الموجّهة. فإن من نتائج وآثار وتداعيات المشروعيّة طول عمر النظام الحاكم، ولعل إليه الإشارة في قوله عليه السلام:
«الحكم يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم»
. ومن أقسام المشروعيّة هي المشروعيّة العقلانية القانونية أي المشروعيّة الناشئة من قبول العقل العامّ نموذجاً غير تقليدي فتكون قوانينه وقوالبه ومعادلاته قانوناً مقبولًا أو تكون تلك القوانين قد قبلت العقول ثمرتها وجدوائيّتها.
وبالتالي فمنشأ المشروعيّة ليست التجربة العملية وإنّما حكم العقول بصلاحية تلك القوانين.
وعلى ضوء ما تقدّم فالنموذج الغربي في نظام الحكم (الليبرالية والديمقراطيّة) في محكّ النقد.
وهناك تطلع حثيث في المجتمعات الغربية- حسب التقارير والإحصائيات- إلى البديل عن الديمقراطيّة في المشروعيّة أو عن الليبرالية.
فإنّ آخر ما توصّلت إليه الأطروحات الغربية هو نموذج النظام الليبرالي الديمقراطي والغرب قد اعتمد آليات وتقنيّات وقواعد خطط للوصول إلى