الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - أقوال القائلين ببدلية الشورى عن النصّ في الغيبة
سقوط اعتبار الشورى في الخلافة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فلأجل وجود الأمر والنصّ الخاص من اللَّه تعالى الواصل إلينا بتعيين الوصي والخليفة للنبي صلى الله عليه و آله و سلم وذلك من طريق الوحي النبوي، فلا يبقى مجال للشور والشورى، إذ الشورى هي في الموضوعات لا في الأحكام الواصلة إلينا بأمر من اللَّه تعالى وعلى أية تقدير فالشورى أصل أساسي في الإسلام في الحدود الّتي مرّ بيانها. والتعبير ب (الأمر) إشارة إلى الشأن الهام خصوصاً المسائل الّتي هي حاجة المجتمع وهذا اللفظ والعنوان له مفهوم عام شامل لجميع الامور المهمة السياسيّة والنظمية والاقتصاديّة والثقافية» [١].
٣٢- وفيه أيضاً: «ولأنّ الاتّفاق التامّ غير ممكن في غالب الموارد والمسائل فلابدّ من اعتماد رأي الأكثرية كمعيار والذي هو غالباً أقرب للواقع» [٢].
«ويستفاد أيضاً من تاريخ النبيّ أنّه كان يحترم رأي الأكثرية من المسلمين مع أنّه صلى الله عليه و آله و سلم هو العقل الكلي» [٣].
٣٣- وفي الحكومة الإسلامية في أحاديث الشيعة الإماميّة: «عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
ثلاثة لا يجهل حقهم إلّامنافق معروف النفاق: ذو الشيبة في الإسلام
، وحامل القرآن
، والإمام العادل
... والظاهر أن المراد من الإمام العادل هو الإمام غير المعصوم أو الأعم» [٤].
٣٤- وفي كتاب پرسشها وپاسخها ما تعريبه: «وفي زمان حضور المعصوم
[١] پيام قرآن، قرآن وحكومت اسلامي، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي: ١٠: ١١٢ و ١١٣.
[٢] المصدر المتقدّم: ١٢٠.
[٣] المصدر المتقدّم: ١٢١.
[٤] الحكومة الإسلاميّة في أحاديث الشيعة الإماميّة، المؤلّفون: غلامرضا السلطاني وحسين المظاهري وأبو الحسن المصلحي ومحسن الخرازي ورضا الاستادي: ٢٣٢ و ٢٣٣.