الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - أقوال القائلين ببدلية الشورى عن النصّ في الغيبة
١٣- وفيه أيضاً: «وإن تعدّد الفقيه فالأمّة مخيرة في جعل الكل شركاء في الحكم أو انتخاب أيهم لتولّي منصب الحكم... والدليل على أن ذلك بيد الأمّة:...
الثاني: قوله سبحانه: (وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ...) [١] إنّ مجيء غالب الخلفاء والأمراء كان إمّا بالسيف وإمّا بالوراثة وكلاهما لا يقررّه الإسلام... فلابدّ وأن يكون للإسلام طريق آخر وليس ذاك إلّاالشورى مع ملاحظة الشروط المقررة في الحاكم وقد تقدّم إذا رضيت الأمّة بشكل الشورى من أهل الحلّ والعقد كفى...
الرابع: إنّ التصرف في شؤون الأمّة من حقّهم بعد تساوي الفقهاء إذ الإمام لا يعين إلّاالفقيه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر لدى تعدّد الفقهاء...
السابع: قول أمير المؤمنين عليه السلام كما في بعض شروح نهج البلاغة- يخاطب الخليفة قبله-:
فَإِنْ كُنْتَ بِالشُّورَى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ
فَكَيْفَ بِهذَا وَالْمُشِيرُونَ غُيَّبُ
وَإِنْ كنْتَ بِالْقُرْبَى حَجَجْتَ خَصِيمَهُمْ
فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ وَأَقْرَبُ
دلّ على أن رئاسة الأمّة لا تكون إلّابأحد أمرين: قربى الرسول أي الإمام المعين من قِبله صلى الله عليه و آله و سلم أو شورى المسلمين» [٢].
١٤- وفيه أيضاً: والدليل على أن ذلك [انتخاب الفقيه للحكومة] بيد الأمّة:
الأوّل: الأصل حيث إن الشارع لم يعين أحدهم فالأصل يقتضي إباحة اختيار أي منهم... [٣].
[١] الشورى ٤٢: ٣٨.
[٢] الفقه، الحكم في الإسلام، للسيّد محمّد الشيرازي: ٣٤- ٣٧.
[٣] المصدر المتقدّم: ٣٤.