الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - المفارقة بين القوانين الدستوريّة المتغيّرة والتشريع الإسلامي الثابت
ومن هذا القبيل الموارد الّتي أشار قدس سره إليها.
وكذلك الحال في ما أفاده من محدودية العناوين الثانوية في التغيير، فإنّ شأن العنوان الثانوي ليس إلّاحالة طارئة مؤقتة وليست ثابتة منقلبة وإلّا لانقلب حكماً أوليّاً، مضافاً إلى كون ملاكات العناوين الثانوية ليست على الدوام تفوق في الأهميّة على مصالح الأحكام وملاكاتها في الأبواب المختلفة لتتقدم عليها وتكون رافعة لها؛ هذا في الجانب الأوّل.
وأمّا الجانب الثاني وهو عدم ورود الاعتراض على تغيير بعض الموادّ فهو من جهة أنّ التشريعات النيابيّة وجملة من التشريعات الدستوريّة دورها في الحقيقة هو تطبيقي لأحكام الشريعة الثابتة على الموضوعات والبيئات المتغيرة وفي مقام التطبيق يتبدّل الحكم بتبدّل الموضوع والبيئة الموضوعية وهذا بالدقّة دور المجالس النيابيّة في مراقبة المتغيّرات في الموضوعات العامّة في النظام الاجتماعي ليكون آلة رابطة منسّقة بين ثوابت الأحكام والمتغيّرات للأوضاع.
غاية الأمر يكون دور نوّاب المجلس أشبه بالخبراء الموضوعيّين لتنقيح الموضوعات فلابدّ من إشراف المتخصّصين في الفقه والشريعة على ما يستصوبه ويصادق عليه النوّاب.