الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - حدود نيابة الفقيه عند المحلّاتي ودور الأمّة في إدارةالحكم عنده
أو العملية أو المهنية أو التقنية أو الفنّية في الجهاز الحكومي، ولابدّ أن تملأ المواقع الإدارية الحسّاسة بهم في جسم الدولة سواء في حكومة المعصوم أو غيره لأنّ جهاز الحكم لا محالة يملأ بأفراد البشر.
ومنها: ما مرّت الإشارة إليه أيضاً من أنّ مفاد الآية الكريمة: (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ) [١] هي مسؤولية الناس حول النظارة والرقابة على الوضع والشأن العامّ فهو من الواجبات الجماعيّة (والكفائية).
ومن لطائف مفاد الآية أنّها في حين تصف المؤمنين بأنّهم مطيعون للَّهورسوله أي أنّ منشأ الصلاحيات للقيادة والحاكميّة هي من اللَّه ورسوله إلّاأنّها رغم ذلك تثبت لهم ولعموم الأمّة ولاية عامّة في نطاق مواجهة المنكر وإقامة المعروف أي صلاحيّة الرقابة ومسؤولية النظارة على مجريات الشأن العامّ، لأنّ طبيعة مواجهة المنكر والحثّ على المعروف طبيعة من سنخ الرقابة والنظارة والإشراف.
[١] التوبة ٩: ٧١.