الحاكمية بين النص و الديمقراطية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الثالثة حفظ الحدود وعدم التداخل في الصلاحيات
التقاطع معه ولا الممانعة ولا الإعاقة في ما ينفذه من الأحكام والتصرفات فتكون المساحة الّتي شغلها غير قابلة للتعدّد بخلاف بقيّة المساحات والمجالات الفارغة. وهذا هو الحال في النسبة بين نيابة الفقيه ونيابة عدول المؤمنين من أهل الخبرة وغيرهم؛ فإنّ كلّ مجال لم تبسط فيه يد الفقيه أو قصرت يده عن التصرّف فيه لعدم القدرة أو بسبب آخر فإنّها تصل النوبة إلى العدول من المؤمنين، بعد استكشاف إذنه عليه السلام عن مثل قوله تعالى: (وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى) [١] وبقيّة العمومات الآمرة بإقامة القسط والعدل والمعروف والنهي عن المنكر، وقوله عليه السلام في صحيح ابن بزيع:
«إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس»
[٢] في مورد القصر.
وكذا قوله عليه السلام في صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري
«فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع (الأكابر فيهم) وقام عدل في ذلك» [٣].
وقوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب:
«فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع إليه القيّم لهم الناظر فيما صنعوا» [٤].
ومثلها صحيحة أبي علي الراشد [٥].
فإنّ عموم الصلاحية (المأذونية) منه عليه السلام تقتضي عدم التمركز مع ملاحظة عدم التقاطع إذا تصدّى بعض من توفّرت فيه الشرائط.
[١] المائدة ٥: ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، الحديث ٢.
[٣] المصدر المتقدّم: الحديث ١.
[٤] المصدر المتقدّم: الباب ١٥، الحديث.
[٥] المصدر المتقدّم: الباب ١٧، الحديث ١.