التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - ٧ - الحق رسالة الانبياء
فأغرقه الله، وانقذ رسوله والمؤمنين، انه مثل للحق الباقي، وللباطل الزاهق، ثم يقول ربنا سبحانه عن هذا الكتاب الذي هو كتاب الحق: (وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك الا مبشراً ونذيراً) [١].
١١/ وفي سورة فاطر يبين الله مصير الكاذبين، وكيف اخذهم الله، ثم يقول سبحانه: (انا ارسلناك بالحق بشيراً ونذيراً) [٢].
١٢/ فالحق- اذا- كتاب التقدير الذي يحققه الله في الارض بتقديراته الحكيمة، وهو كذلك الكتاب الذي ينصر الله به عباده الصالحين في الآخرة، حيث ترى المؤمنين يحمدون ربهم- بعد دخولهم الجنة ويقولون ما حكاه الله تعالى عنهم: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعلمون) [٣].
١٣/ وهكذا كانت تلك المناهج التي طبقوها، والتي جاءت بها رسالات الله، كانت الحق، ودليل ذلك: الجنة التي اورثهم الله بأعمالهم، ومن- جهة ثانية- يعترف الكافرون الذين لم يطبقوا تلك الرسالة: بأنهم كانوا قد تركوا الحق، وذلك حين يرون العذاب، قال الله تعالى: (هل ينظرون الا تأويله، يوم ياتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق) [٤].
١٤/ وفي مطلع سورة القصص التي يفصل الله لنا القول في قصة موسى وفرعون، يذكرنا القرآن بأنه نبأ جاء بالحق، أليس موسى جاء وكذبه فرعون فنجى موسى واغرق فرعون؟
[١] - الاسراء/ ١٠٥.
[٢] - فاطر/ ٢٤.
[٣] - الاعراف/ ٤٣.
[٤] - الاعراف/ ٥٣.