التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - ٢٢ - آفاق الايمان بالحق
دون الله) [١].
فالحق هنا السلطة على الشيء ومدى صلاحية النبي في التصرف في ابعاد الرسالة.
٤- ليست لاحد سلطة اخراج الناس من بلادهم، لمجرد انهم يوحدون ربهم، قال لله تعالى:
(الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق، الا ان يقولوا ربنا الله) [٢].
فالحق هنا ايضاً السلطة او الصلاحية .. (الممنوحة من عند الله لشخص او دولة).
٥- يختلف الناس فيما بينهم على الاموال، بعضهم على حق فيها، وبعضهم يدعي باطلًا، لابد من الرجوع الى الدين وقبول حكمة لهم، او عليهم، ولكن المنافقين اذا كان لهم الحق يعترفون به، وان كان عليهم يرفضونه قال لله تعالى: (وان يكن لهم الحق ياتوا اليه مذعنين) [٣].
فالحق هنا هو المال أو السلطة او الملك- وبالتالي- ان تكون دعواهم هي الصحيحة.
٢٢- آفاق الايمان بالحق:
١- حينما يؤمن القلب، تخشع الجوارح، وهكذا يصف ربنا طائفة من المؤمنين بالحق، العارفين به فيقول الله تعالى عنهم:
(ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق) [٤].
٢- ويلتزم العارف بالحق قولًاً به، فلا ينطق الا ما يعرفه منه، وبالذات فيما يتصل بالوحي (مصدر شرعية الحق) يقول لله تعالى:
(الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان لا يقولوا على الله الا الحق) [٥].
[١] - آل عمران/ ٧٩.
[٢] - الحج/ ٤٠.
[٣] - النور/ ٤٩.
[٤] - المائدة/ ٨٣.
[٥] - الاعراف/ ١٦٩.