التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٤ - ١١ - اقامة الصلاة في كل حال
الذين هم على صلاتهم دائمون) [١].
والمحافظة على الصلوات هي التي ترفع الإنسان إلى درجات الايمان السامية، ومنها حفظه من الهلع على الدنيا، وهكذا جاء في الحديث الشريف:
عن محمد بن سنان عن الرضا- عليه السلام- فيما كتب إليه من جواب مسائله:
(ان علة الصلاة إقرار بالربوبية لله عزوجل، وخلع الانداد، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة، والخضوع، والاعتراف، الطلب للاقالة من سالف الذنوب، ووضع الوجه على الارض كل يوم، اعظاما لله عزوجل وان يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر، ويكون خاشعا متذللا راغبا، طالبا للزيادة في الدين والدنيا، مع ما فيه من الايجاب والمداومة على ذكر الله عزوجل بالليل والنهار، لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون من ذكر لربه وقيامه بين يديه، زاجرا له عن المعاصي ومانعا له عن انواع الفساد) [٢].
٢- وقال الله تعالى: (والذين هم على صلاتهم يحافظون) [٣].
(والذين هم على صلواتهم يحافظون) [٤].
١١- اقامة الصلاة في كل حال
١- قال الله تعالى: (فإذا قضيتم الصلاة، فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم، فإذا اطمأننتم، فأقيموا الصلاة، ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [٥].
في الحالات الاستثنائية (كالحرب) ينبغي ان نذكر الله، اما عند الطمأنينة فالمفروض اقامة الصلاة (لا مجرد ذكر الله) والفرق بينهما كبير، حيث ان اقامة الصلاة تعني: اقامتها بشروطها، بينما الذكر يمكن بأية طريقة قياما أو قعودا أو على الجنوب،
[١] - المعارج/ ١٩- ٢٣.
[٢] - وسائل الشيعة ج ٣/ ص ٥.
[٣] - المعارج/ ٣٤.
[٤] - المؤمنون/ ٩.
[٥] - النساء/ ١٠٣.