التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - ٥ - رفض الانداد
٣- ورفض الشركاء بعد ابعاد العبادة، وبالتالي الكلمة الثانية (لا اشرك به) تفصيل للكلمة الاولى (اعبد الله) لان حقيقة العبادة هي التسليم المطلق لله، وكيف يتم التسليم مع الشرك؟!
قال الله تعالى: (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) [١].
٤- رفض التثليث:
١- ويفصل القرآن بصيرة العبادة أكثر، حين نهى عن نوع من الشرك كان شائعا ولا يزال، وهو القول بالتثليث، ويعتبر رفضه شرطا من شروط الإيمان فيقول:
(فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خير لكم) [٢].
٢- ويضرب مثلا اوضح وأكثر تفصيلا حين يقول سبحانه:
(لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون) [٣].
حيث يعرض بالذين اتخذوا عيسى المسيح أو الملائكة الهة.
٣- قال الله تعالى: (ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون، قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون) [٤].
٥- رفض الانداد:
ومن ابعاد الايمان بالله وعبادته مخلصا له الدين اجتناب الانداد، فلا يجعل لله سبحانه ندا (كفؤا) في الخلق (الصنم) أو في الولاية (الطاغوت) أو في التشريع (اتباع المستكبرين) أو ما اشبه.
١- وهكذا نهى ربنا من اتخاذ الانداد لله سبحانه بعد ان ذكرنا بانه هو الخالق المدبر الرزاق، فلا يجوز ان ينسب شيء من خلق الله إلى غيره.
[١] - النور/ ٥٥.
[٢] - النساء/ ١٧١.
[٣] - النساء/ ١٧٢.
[٤] - سبأ/ ٤٠- ٤١.