التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٠ - ٣ - الوجل عند ذكر الله
المصيبة، وذكر الله عند حرمات الله، فقد روي عن اصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنينعليه السلام-:
(الذكر ذكران، ذكر الله عزوجل- عند المصيبة، وأفضل من ذلك، ذكر الله عند ما حرم الله عليك، فيكون حاجزا) [١].
وعن أبي جعفرعليه السلام- قال:
(ثلاث من أشد ما عمل العباد: إنصاف المرء من نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كل حال، وهو أن يذكر الله عزوجل عند المعصية يهم بها، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية،
وهو قول الله عزوجل: (ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) [٢].
فإذا خرج البشرولو لحظات- عن حصن الولاية الإلهية ونسي ذكر الله اختطفه الشيطان، ولولا انه يعود إلى الحصن، لاصبح من الهالكين، ولذلك يسعى الشيطان لقطع ذكر الله عن المؤمنين.
فعن أبي عبد الله عليه السلام- انه قال:
(ما قعد قوم قط يذكرون الله إلا بعث اليهم إبليس شيطانا فيقطع عليهم حديثهم [٣].
ولكن الله يؤيد عباده الصالحين في ذكره، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله- قال:
(قال الله سبحانه: إذا علمت انه ان الغالب على عبدي كذلك فاراد ان يسهو (حلت) بينه وبين ان يسهو، أولئك اوليائي حقا أولئك الابطال حقا، أولئك الذين إذا اردت ان اهلك أهل الارض عقوبة، زويتها عنهم من اجل أولئك الابطال) [٤].
٣- الوجل عند ذكر الله
١- قال الله تعالى:
(انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا،
[١] - بحار الانوار ج ٩٠/ ١٦٤ رواية ٤٣.
[٢] - بحار الانوار ج ٩٠/ ١٥١ رواية ٦.
[٣] - بحار الانوار ج ٩٠/ ١٦٠ رواية ٤٠.
[٤] - بحار الانوار ج ٩٠/ ١٦٢ رواية ٤٢.