التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - الطاعة دليل الولاية
٦- ومن ابعاد الولاية الايمانية: خلوصها ونقاءها، وبالتالي عدم الازدواجية بينها وبين اتخاذ الولائج غير الايمانية. حيث نهانا الله عن ذلك وقال: (ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة، والله خبير بما تعملون) [١].
٧- وهكذا امرنا الله ان نصف في جبهة الصادقين وقال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [٢].
وهكذا كان من القيم ان يختار الانسان جبهته اختياراً واعياً.
٨- وعلى الانسان ان يدعو الله بان يلحقه- بعد الوفاة- بالصالحين، حيث تستمر ولاية الله الايمانية من الدنيا إلى الآخرة حيث يقول ربنا سبحانه: (فاطر السموات والارض انت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً والحقني بالصالحين) [٣].
وقال سبحانه: (وتوفنا مع الابرار) [٤].
وجاء في حديث مروي عن احمد بن محمد قال: سألت الرضا- عليه السلام- عن قول الله عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال:
(الصادقون الائمة، الصديقون بطاعتهم) [٥].
الطاعة دليل الولاية:
١- والطاعة لله والرسول وأولي الأمر من حقائق الايمان، وهي عمود الولاية ومحور نظامها الاجتماعي يقول الله تعالى:
[١] - التوبة/ ١٦.
[٢] - التوبة/ ١١٩.
[٣] - يوسف/ ١٠١.
[٤] - آل عمران/ ١٩٣.
[٥] - بحار الانوار ج ٢٤/ ص ٣١ الرواية ٥ (طبعة بيروت).