التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢١ - الفصل الرابع لقاء الله ذروة الذرى
الفصل الرابع: لقاء الله ذروة الذرى
الايمان بلقاء الله (في الآخرة) محور الايمان بالحقائق، لان في لقاء الله تنكشف حقيقة البشر وتبلور سرائره، وتسقط عنه حجب الزيف والخداع.
والايمان بالآخرة وبلقاء الله سبحانه- فيها، وبالحساب والثواب والعقاب، يعطي البشر وعي المسؤلية وينمي التقوى في نفسه.
ولذلك اتصلت قيمة العمل الصالح بالايمان بلقاء الله، قال الله تعالى:
(فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا) [١].
وارتبط الطغيان والضلالة باليأس من لقاء الله.
قال الله تعالى: (فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون) [٢].
وارتبط الكفر بالتكذيب بلقاء الآخرين في قوله سبحانه:
(وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة) [٣].
وكما أن أكثر الناس في ضلال، كذلك تجد الكثير منهم يكفرون بلقاء ربهم، قال الله تعالى:
(وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون) [٤].
[١] - الكهف/ ١١٠.
[٢] - يونس/ ١١.
[٣] - المؤمنون/ ٣٣.
[٤] - الروم/ ٨.