التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - جيم - التقوى السلوك المتعادل
ببره بوالدته، وقال ربنا سبحانه:
(وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا) [١].
ومجتمع القوى ذات مظهر الهي، لان المتقين يعظمون شعائر الله (وهي المظاهر الايمانية فيه) قال الله سبحانه:
(ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب) [٢].
جيم- التقوى السلوك المتعادل
١- وتتحقق التقوى في العشرة بالسلوك المتعادل، فالتقيد بحدود الله في الطعام، من مظاهر التقوى في السلوك، فلا يجوز تحريم ما احل الله، ولا أكل ما خبث أو حرم، قال الله سبحانه:
(يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون) [٣].
٢- وقد حرم الله على بني إسرائيل بعض الطيبات، فأرسل الله النبي عيسى عليه السلام- ليحل لهم وقال سبحانه (وهو يأمرهم بالتقوى والأخذ بالامر الجديد):
(ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله واطيعون) [٤].
٣- وهكذا الطعام وقود العمل الصالح، واذا طعم المؤمن فلا جناح عليه، شريطة ان يتقي الله بإيمانه وعمله الصالح، وكذلك بإحسانه، قال الله سبحانه:
(ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا
[١] - مريم/ ١٣.
[٢] - الحج/ ٣٢.
[٣] - المائدة/ ٨٧- ٨٨.
[٤] - آل عمران/ ٥٠.