التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٠ - ٦ - فائدة الشكر
٦- فائدة الشكر:
١- وفائدة الشكر تعود على الإنسان نفسه، إذ يزيده به الله نعمة، وراحة نفسية ورضا.
قال الله تعالى: (ليبلوني أأشكر أم اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه) [١].
٢- كما ان ضد الشكر (الكفر) لا يضره غيره لان الله سبحانه غني حميد، وانما أمر بالشكر لما فيه من فائدة كبرى للشاكر.
قال الله تعالى: (ومن يشكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد) [٢].
وهكذا روي عن ابي عبد الله الصادق- عليه السلام- انه قال:
(ان الله عزوجل انعم على قوم بالمواهب، فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة) [٣].
٣- ومن أعظم فوائد الشكر ان الله سبحانه قد أعلن بأنه يزيد الشاكرين.
قال الله تعالى: (واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد) [٤].
وجاء في رواية ان علي بن الحسين- عليه السلام- أوصى بعض ولده فقال: (يا بني اشكر الله لمن انعم عليك، وانعم على من شكرك، فانه لا زوال للنعمة إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره اسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر بها)، وتلا- يعني علي بن الحسن عليه السلام- قول الله تعالى:
(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم) إلى آخر الآية [٥].
وعن أبي عبد الله- عليه السلام- قال:
(ما انعم الله على عبد من نعمه فعرفها بقلبه
[١] - النمل/ ٤٠.
[٢] - لقمان/ ١٢.
[٣] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٤١ الرواية ٣١.
[٤] - ابراهيم/ ٧.
[٥] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ٤٩ الرواية ٦٦.