التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٢ - من شروط الدعاء
ذكر الله خير من مسائلته
قال النبي- صلى الله عليه وآله-: قال الله تعالى:
(من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته أفضل ما اعطي السائلين) [١].
من آداب الدعاء
قال الصادق- عليه السلام-: أحفظ آداب الدعاء، وانظر من تدعو وكيف تدعون ولماذا تدعو؟ وحقق عظمة الله وكبرياءه، وعاين بقلبك علمه بما في ضميرك، واطلاعه على سرك، وما يكن فيه من الحق والباطل، واعرف طرف نجاتك وهلاكك، كيلا تدعو الله بشيء منه هلاكك، وانت تظن فيه نجاتك، قال الله عزوجل:
(ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا).
وتفكر ماذا تسأل، وكم تسأل ولماذا تسأل؟ والدعاء استجابه الكل منك للحق وتذويب المهجة في مشاهدة الرب، وترك الاختيار جميعا، وتسليم الامور كلها ظاهرا وباطنا إلى الله، فإن لم تأت بشرط الدعاء فلا تنتظر الاجابة، فانه يعلم السر وأخفى، فلعلك تدعوه بشيء قد علم من سرك خلاف ذلك، قال بعض الصحابة لبعضهم: أنتم تنتظرون المطر بالدعاء وانا انتظر الحجر.
واعلم انه لو لم يكن الله امرنا بالدعاء لكنا إذا اخلصنا الدعاء تفضل علينا بالاجابة، فكيف وقد ضمن ذلك لمن اتى بشرائط الدعاء) [٢].
من شروط الدعاء
قال أمير المؤمنين- عليه السلام-:
(لمن سأل فوق قدره استحق الحرمان) [٣].
[١] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣٢٣ رواية ٣٦.
[٢] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣٢٢ رواية ٣٦.
[٣] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣٢٧ رواية ١١.