التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٢ - ٩ - اقامة الصلاة علامة المخبتين
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) [١].
٢- وهكذا الصلاة تعين المؤمنين على مكاره الدنيا ومصيباتها، والمؤمنون يستعينون بها على ما أصابهم وقال الله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنه ملاقوا ربهم وانهم إليه راجعون) [٢].
والاستعانة بالصلاة امر مستصعب (اوليست هذه الاستعانة دليل صدق الايمان بالله؟) الا على الذين يخشعون ويظنون انهم ملاقوا ربهم.
٣- واقامة الصلاة (النابعة من الايمان الخالص)، انها البر، وليس مجرد الوقوف واستقبال المشرق أو المغرب (المسجد الاقصى والمسجد الحرام). قال الله تعالى:
(ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن الله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة وآتى الزكاة) [٣].
فليس المطلوب مجرد التوجه تلقاء القبلة، وانما اقامة الصلاة بشرائطها، ومن شرائطها اقامة سائر احكام الشريعة الغراء.
٩- اقامة الصلاة علامة المخبتين
١- الاخبات درجة رفيعة في معراج الايمان، وللمخبتين علامات ابرزها انهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، ومنها اقامة الصلاة حيث قال الله تعالى:
(وبشر المخبتين، الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، والصابرين على ما اصابهم، والمقيمي الصلاة، ومما رزقناهم ينفقون) [٤].
٢- ذلك ان الصلاة معراج الروح والسبيل إلى رضوان الله، والمخبتون والتائبون والمنيبون يتخذونها وسيلة الزلفى، وهي تلك التجارة التي لن تبور، يقول الله سبحانه عن
[١] - البقرة/ ١١٠ ١٠٩.
[٢] - البقرة/ ٤٥- ٤٦.
[٣] - البقرة/ ١٧٧.
[٤] - الحج/ ٣٤- ٣٥.