التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١١ - طاء - الاستقامة بعد التوبة
شروط الدعاء وآدابه، وهذه الحالة يبلغها الإنسان عندما تعصف به النكبات، قال الله تعالى:
(وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه) [١].
٢- وقال الله تعالى: (وذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه) [٢].
وفيما اوحى الله إلى موسى- عليه السلام-:
(يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا، وعفر وجهك في التراب، واسجد لي بمكارم بدنك، واقنت بين يدي في القيام، وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل، وأحي بتوراتي ايام الحياة، وعلم الجهال محامدي، وذكرهم آلائي ونعمي، وقل لهم: لا يتمادون في غي ما هم فيه، فإن اخذي أليم شديد.
يا موسى لا تطول في الدنيا أملك، فيقسو قلبك، وقاسي القلب مني بعيد، وأمت قلبك بالخشية، وكن خلق الثياب، جديد القلب تخفى على أهل الارض وتعرف في أهل السماء، ملس البيوت، مصباح الليل، واقنت بين يدي قنوت الصابرين، وصح الي من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه، واستعن بي على ذلك، فاني نعم العون ونعم المستعان) [٣].
طاء- الاستقامة بعد التوبة:
ومن ابرز آداب الدعاء الاستقامة- بعد الدعاء- على خط التوبة، وعدم العودة إلى الذنب من جديد.
١- والقرآن الكريم يذكرنا بتلك الصفة السيئة التي توجد عند الإنسان الذي ليم يتذكر الوحي، وهي نقض عهده مع الله والعودة إلى عبادة الانداد بعد الانابة إلى الله منها، وذلك تحذيرا لنا من هذه الصفة السيئة، قال الله تعالى:
[١] - الزمر/ ٨.
[٢] - الروم/ ٣٣.
[٣] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣٠٥ رواية ١.