التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الثالث طاعة الله والوسيلة المثلى
الفصل الثالث: طاعة الله والوسيلة المثلى
طاعة الله ورسوله حقيقة من حقائق التسليم، وهي ميراث الايمان وسبب إلى رحمة الله ومن مظاهر طاعة الرسول الاستجابة، له، واجتناب التولي عنه، ومعرفة ان عليه ما حمل (من واجب الدعوة) وعلى الناس ما حملوا (من واجب طاعته فيها) وانما عليه البلاغ المبين. والطاعة شرط قبول اعمال المؤمن (وهي هامة في شؤون الحياة من الحرب والسلم) وهي مفروضة على النساء كما على الرجال.
واتباع الرسول دليل حب الله ورسوله. والله لا يحب الكافرين (الذين يشاقون رسوله).
ولا يجوز التفريق بين الله ورسله، وطاعة الرسول هي التقوى (واذا كانت التقوى في ثوابت الشرع فإن الطاعة ضمان للعمل بالقيم الالهية في متغيرات الحياة من الأمن أو الخوف) ولذلك جاء الأمر بالطاعة للرسل بعد الأمر بالتقوى في آيات كثيرة.
وانما تتجلى الطاعة فيما تكرهها النفس مثل القتال (وبالذات القتال الاهلي) وخروج الفرد من وطنه والاستقامة في القتال، وان التولي عن القتال خسران مبين.
وعدم التنازع والفشل ثم الصبر عند المواجهة هي من حقائق الطاعة. ولذلك ترى الأغنياء يحاولون الفرار من المعركة وسألوا القعود مع القاعدين، وترى البعض يقسمون كذبا على الطاعة.
والطاعة تتجلى أيضا في انتخاب وقت القتال. فترى البعض يريد المبادرة على القتال قبل ميعاده.