التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - ٩ - الطاعة والتسليم للرسول
ان ابلغه طولًا.
واذا صرف نظرك تلقاء صحراء واسعة، فلا تتحدى خلقة الله، بل آمن بها وسلم بها نفساً ولا تقل لم استطيع ان اخرق هذه الارض؟
وكذلك اذا انزل الله كتاباً فيه نور وهدى، فلا يكن في صدرك حرج منه، لانه كتاب الله الذي لاريب فيه، قال الله تعالى:
(كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه) [١].
وهكذا الايمان بالحق يتطلب التسليم قلباً بهن حتى يغمر وعي الحق ارجاء النفس ويطيب به رضاً.
٨- التسليم العملي للحق:
١- ويفيض التسليم القلبي نوراً على الجوارح، فتسلم بالكتاب عملًا، وينعكس ذلك على اتباع الكتاب، قال الله تعالى: (اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم) [٢].
٢- ومن دون التسليم يخشى نزول العذاب.
قال الله تعالى: (وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان ياتيكم العذاب ثم لا تنصرون، واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان ياتيكم العذاب بغتة) [٣].
٩- الطاعة والتسليم للرسول:
١- ومن ابعاد التسليم العملي، طاعة الرسول (و ولي الامر المطاع بأذن الله) في شأن القضاء.
قال الله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في
[١] - الاعراف/ ٢.
[٢] - الاعراف/ ٣.
[٣] - الزمر/ ٥٤- ٥٥.