التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - ٢ - الإيمان اصل التقوى
٣- (فأرسلنا فيهم رسولا منهم ان اعبدوا الله ما لكم من إله غيره افلا تتقون) [١].
هكذا كانت التقوى ثمرة التوحيد الخالص، لان من اشرك بالله وزعم ان شيئا أو شخصا، انى كان، ينقذانه من غضب الله وعذابه فانه لا يتقيه اعتمادا على ما زعم، بينما لو اسقط الشركاء الموهومين من حسابه لم يبق امامه لا التقوى.
٤- والتقوى هي ايضا ثمرة عبادة الله، والتسليم له والا فاي حقيقة تبقى للعبادة من دون تقوى الله، قال الله سبحانه:
(وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوا ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون) [٢].
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٤ ؛ ص١٢٩
هكذا كانت التقوى هي الثمرة المباشرة للعبادة، قال الله سبحانه:
(يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) [٣]. فالذي يعبد ربه يتقي بعبادته نار جهنم وغضب الرب.
٦- وايمان المسلم بشهادة الله على كل شيء يبعثه نحو تقواه قال الله سبحانه: (واتقين الله ان الله كان على كل شيء شهيدا) [٤].
أليست العبادة هي التسليم؟ أوليس التسليم هو الذي تظهر حقائقه في النفس والسلوك؟
٧- ولم لا يتقي الانسان ربه؟ أوليس هو الولي والشفيع، ولا احد ينفع البشر عند الحاجة او عند مواجهة الخطر غير الله سبحانه؟
(أنذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون) [٥].
٨- ولم لا يتقي الانسان ربه أوليس هو الذي يدبر الامر؟ (فهو الذي يجري المقادير حسبما يشاء في الليل والنهار) قال الله تعالى:
[١] - المؤمنون/ ٣٢.
[٢] - العنكبوت/ ١٦.
[٣] - البقرة/ ٢١.
[٤] - الاحزاب/ ٥٥.
[٥] - الانعام/ ٥١.