التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٠ - واو - الانابة
سبحانه، فتراه إذا جد الجد لا يدعو غير الله، لانه يعلم ان غيره لا ينفعه، بلى في الظروف العادية يشرك بالله ويعرف عن آياته. قال الله تعالى:
(وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه) [١].
١٤- ومن هنا فإن الرسول يحاكم أولئك الكفار إلى وجدانهم، ويسألهم سؤالا استنكاريا ويقول:
(قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره) [٢].
زاء- دعاء الخير لا دعوة الشر:
وعلى الإنسان ان يدعو بالخير، بمثل ما نتلوه من أدعية الانبياء والصالحين، ولا ينبغي ان يدعو بالشر فانه يعكس جهالته.
قال الله تعالى: (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا) [٣].
عن النبي- صلى الله عليه وآله- قال:
(ما من مسلم يدعو دعوة ليس فيها اثم، ولا قطيعة رحم، الا اعطاه الله بها احدى ثلاث: اما ان يعجل دعوته، واما ان يدخرها له في الآخرة، واما ان يكف عنه من الشر مثلها)
، قالوا: يا رسول الله إذاً نكثر قال: (الله أكثر) [٤].
وعن أمير المؤمنين- عليه السلام- انه قال:
(يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يكون ولا يحل) [٥].
واو- الانابة:
١- العودة إلى الله، وترك الشركاء من دونه، وعقد العزم على رفض الانداد، من
[١] - الاسراء/ ٦٧.
[٢] - الزمر/ ٣٨.
[٣] - الاسراء/ ١١.
[٤] - بحار الانوار ج ٩٠/ ٣٦٦ الرواية ١٦.
[٥] - بحار الانوار ج ٩٠/ ص ٣٢٤ رواية ١.