التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - ١ - الشكر وذكر النعم
التي الهدف منها اثارة روح الشكر عنده.
قال الله تعالى: (ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [١].
٣- ومن هنا كان بيان احكام الشريعة السهلة السمحاء، بهدف بعث المؤمنين نحو الشكر.
قال الله تعالى: (كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) [٢].
٤- ومن النعم المعنوية إلى النعم الحياتية كلها، توفر للإنام فرصة الشكر لله، والشكر بدوره- ليس يزيد النعم فقط، وانما يضاعف للانسان الاجر عند الله أيضا
قال الله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخرا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) [٣].
٥- ترى كيف جاء الشكر قيمة نهائية لسلسلة من النعم الإلهية، فنعمة البحر ونعمة اللحم الطري من البحر، ونعمة الحلية التي يلبسها الانسان، ونعمة السفن التي تمخر في البحار، ونعمة التجارة التي في هذه السفن، كل هذه النعم تهدف إلى ايجاد حالة الشكر في الانسان، فالنعم المادية هي وسيلة للتكامل الروحي والمعنوي في الإنسان.
٦- وعندما دعا النبي ابراهيم عليه السلام- ربه باسباغ النعم على ذريته حول البيت الحرام، بين الهدف الاسمى لها، قال الله سبحانه:
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٤ ؛ ص٢٧١
(وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) [٤].
٧- وشكر الله قد يكون على النعم وقد يكون على قدرات الإنسان نفسه (في الانتفاع بالنعم)، قال الله تعالى:
(ليأكلوا من ثمره وما عملته ايديهم افلا يشكرون) [٥].
[١] - المائدة/ ٦.
[٢] - المائدة/ ٨٩.
[٣] - النحل/ ١٤.
[٤] - ابراهيم/ ٣٧.
[٥] - يس/ ٣٥.