التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٤ - ٧ - الطاعة في القضايا السياسية
١٠- وقال الله تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) [١].
في هذه الآية يحدد السياق ميعاد القتال، فلا يجوز القتال كلما اقتضاه الهوى، أو سارع إليه المتشددون، انما عند الضرورة والمصلحة العامة، وفي غير هذا الوقت، يجب ان يستعد الإنسان روحيا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
٧- الطاعة في القضايا السياسية:
١- في السلم كما في الحرب، في الامن كما في الخوف، يجب ان ترجع الأمة إلى قيادتها الشرعية وتستجيب لتوجيهاتها، ولا تجوز المبادرة إلى ابداء رأي ساذج اوالقيام بعمل طائش ..
قال الله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم) [٢].
٢- ولعل معنى الآية- حسب سياقها- النهي عن المبادرة بفعل أو قول قبل صدور أمر الرسول، حيث جاء في الآية ٦ و ٧ من هذه السورة بالذات.
(يا أيها الذين آمنوا ان جآءكم فاسق بنبأ فتبينوا، ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم) [٣].
٣- وهكذا كان واجبا على الأمة انتظار القيادة قبل المبادرة برأي أو بفعل، قال الله سبحانه:
(واذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف اذاعوا ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا) [٤].
[١] - النساء/ ٧٧.
[٢] - الحجرات/ ١.
[٣] - الحجرات/ ٦- ٧.
[٤] - النساء/ ٨٣.