التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٧ - ٥ - آفاق التوكل
يستمروا على صفة التوكل، لكي يستمر نصر الله لهم.
فعن أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- انه قال:
(وبعث الله نبيا آخر إلى قوم وأمره ان يقاتلهم فشكى إلى الله الضعف، فأوحى الله عزوجل ان النصر يأتيك بعد خمسة عشر سنة، فقال لأصحابه: ان الله عزوجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت إليه الضعف فقالوا: لا حول ولا قوة الا بالله فقال لهم: ان الله قد أوحى إلي: ان النصر يأتيني بعد خمسة عشرة سنة فقالوا: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، قال: فأتاهم بالنصر في سنتهم تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله لا قوة إلا بالله) [١].
٣- وفي الآية التالية نقرأ ان سبب التوكل على الله، هو ان قدرته مهيمنة، فقال ربنا سبحانه:
(ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [٢].
٤- ولان المؤمنين لا يضرهم مكر اعداءهم فهم يتوكلون على ربهم، قال الله تعالى:
(إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا الا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [٣].
٥- وعند خشية الفشل بسبب انهزام البعض نفسيا. يتوكل المؤمنون الصادقون على ربهم يقول الله تعالى:
(اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون) [٤].
٥- آفاق التوكل:
ألف- متى نتوكل على الله، وكيف نتوكل عليه؟
[١] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ١٥٨ الرواية ٧٥.
[٢] - آل عمران/ ١٦٠.
[٣] - المجادلة/ ١٠.
[٤] - آل عمران/ ١٢٢.