التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٤ - درجات التوكل
التوكل على الله عزوجل، والرضا بقضائه، والتسليم لأمر الله والتفويض إلى الله، قال عبد صالح: وأفوض أمري إلى الله، فوقاه الله سيئات ما مكروا) [١].
ما يريد الله لا ما يريد البشر
عن ابن نباتة قال: قال أمير المؤمنين- عليه السلام-:
(أوحى الله تعالى إلى داود- عليه السلام-: يا داود تريد وأريد، ولا يكون إلا ما أريد، فان أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد، وان لم تسلم لما أريد اتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد) [٢].
المتوكل اتقى الناس
عن النبي- صلى الله عليه وآله- قال:
(من أحب ان يكون اتقى الناس، فليتوكل على الله، ومن أحب ان يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عزوجل أوثق منه بما في يده) [٣].
بين التوكل والغنى والعز
عن أبي عبد الله- عليه السلام- قال:
(ان الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا) [٤].
درجات التوكل
عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول- عليه السلام- قال: سألته عن قول الله عزوجل: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) فقال:
(التوكل على الله درجات: منها ان تتوكل على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم انه لا يألوك خيرا وفضلا، وتعلم ان الحكم في ذلك له، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه، وثق به فيها وفي غيرها) [٥].
[١] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٣٥ الرواية ١٣.
[٢] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٣٨ الرواية ٢٤.
[٣] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٣٨ الرواية ٢٢.
[٤] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٢٦ الرواية ٣.
[٥] - بحار الأنوار ج ٦٨/ ص ١٢٩ الرواية ٥.