التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٠ - الف - التقوى من عند الله
واو- بين التقوى والرشد
والتقوى تزيد رشد الإنسان وكماله، بينما الفاسق لا رشد له، وقد نستوحي ذلك من قوله سبحانه:
(فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد) [١].
٩/ تنمية التقوى:
في اثناء حديثنا عن الابعاد المختلفة للتقوى، عرفنا بعض ما ينميها، ولتكتمل الصورة، ينبغي ان نستهدي بسائر الآيات التي تذكر بما ينمي التقوى.
الف- التقوى من عند الله
التقوى من عند الله، لان الله هو الذي يهدي الناس إلى ما يتقون منه، ويرزقهم العقل الذي به يتقون، ويوفق من شاء منهم للتقوى، ونستفيد ذلك من الآيات التالية:
١- لا يعذب الله قوما الا بعد ان يبين لهم ما يتقون منه، يقول الله سبحانه:
(وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) [٢].
٢- وقد اعطى الله كل نفس فجورها وتقواها (أي كيف يتقي وماذا منه يتقي) وقال الله سبحانه:
(ونفس وما سواها فألهما فجورهاوتقوها) [٣].
٣- والذين اهتدوا إلى ربهم يبين لهم ما يتقون منه (ويوفقهم بفضله للتقوى) قال الله سبحانه:
(والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) [٤].
[١] - هود/ ٧٨.
[٢] - التوبة/ ١١٥.
[٣] - الشمس/ ٧- ٨.
[٤] - محمد/ ١٧.