التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - ١٠/ فكن لنفسك مانعا رادعا
٧/ الشاهد هو الحاكم
وقال عليه السلام-
(اتقوا معاصي الله في الخلوات، فان الشاهد هو الحاكم) [١].
٨/ التقوى: مخرج من الفتن
(واعلموا (انه من يتق الله يجعل له مخرجا) من الفتن، ونورا من الظلم، ويخلده فيا اشتهت نفسه، وينزله منزل الكرامة عنده، في دار اصطنعها لنفسه، ظلها عرشه، ونورها بهجته، وزوارها ملائكته، ورفقاؤها رسله، فبادروا المعاد، وسابقوا الآجال، فان الناس يوشك ان ينقطع بهم الامل، ويرهقهم الاجل، ويسد عنهم باب التوبة. فقد اصبحتم في مثل ما سأل إليه الرجعة من كان قبلكم وأنتم بنوا سبيل، على سفر من دار ليست بداركم، وقد أوذنتم منها بالإرتحال، وأمرتم فيها بالزاد. واعلموا انه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار، فارحموا نفوسكم، فانكم قد جربتموها في مصائب الدنيا) [٢].
٩/ زاد مبلغ
(اوصيكم، عباد الله، بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاذ: زاد مبلغ ومعاذ منجح. دعا اليها أسمع داع، ووعاها خير واع. فاسمع داعيا، وفاز وعيها.
عباد الله، ان تقوى الله حمت أولياء الله محارمه، والزمت قلوبهم مخافته، حتى أسهرت لياليهم، واظمأت هواجرهم، فأخذوا الراحة بالنصب، والري بالضمأ، واستقربوا الاجل فبادروا العمل، وكذبوا الامل فلاحظوا الأجل) [٣].
١٠/ فكن لنفسك مانعا رادعا
(اتق الله في كل صباح ومساء، وخف على نفسك الدنيا الغرور، ولا تأمنها على
[١] - نهج البلاغة قصار الحكم/ ٣٢٤.
[٢] - المصدر خطبة/ ١٨٣.
[٣] - المصدر خطبة/ ١١٤.