التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - ١ - توحيد الله في العبادة
الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون) [١].
وكذلك قال أبو بصير: سألت أبا عبد الله عليه السلام- عن حد العبادة التي اذا فعلها فاعلها كان مؤديا؟ فقال:
(حسن النية بالطاعة) [٢].
٤- وهي الكلمة التي تجمع كل الدعوات الالهية على صعيد الايمان بالله الواحد، فالله هو الرب وهو السلطات وهو الولي، ولا شيء يشركه في الربوبية او السلطة او الولاية.
قال الله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا ايتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله) [٣].
٥- ولكي يبلغ المؤمن درجة عبادة الله سبحانه، فلابد ان يخلص في التسليم لما يأمره به من شرائع واحكام.
قال الله تعالى: (وما أمروا الا ليعبدوا لله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) [٤].
وهكذا روي عن كامل التمار قال: قال ابو جعفرعليه السلام-: (يا كامل تدري ما قول الله: (قد افلح المؤمنون) قلت: جعلت فداك: افلحوا وفازوا وادخلوا الجنة، قال: (قد أفلح المسلمون ان المسلمين هم النجباء) [٥].
والتسليم لله لا يعني شيئا لولا يسلم الانسان لرسوله، فقد روى الكامل عن أبي عبد اللهعليه السلام- انه تلا هذه الآية: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
فقال:
(لو ان قوما عبدوا الله ووحدوه ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله-: لو صنع كذا وكذا، او وجدوا ذلك في انفسهم كانوا بذلك مشركين، ثم
[١] - البقرة/ ١٣٣.
[٢] - الكافي ج ٢/ ص ٨٥.
[٣] - آل عمرن/ ٦٤.
[٤] - البينة/ ٥.
[٥] - بحار الانوار ج ٢/ ص ١٩٩.