التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - ٢ - رفض تعددية الآلهة
وكمال توحيده الاخلاص له، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة انها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة) [١].
١٠- مرة أخرى يأمر الله سبحانه عبده ورسوله بتحدي الكفار، بأنه لا يشرك احدا غير الله في السلطة والتشريع، فليعبدوا ما شاءوا من دونه اما هو فلا يختار على الله شيئا.
قال الله تعالى: (قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه) [٢].
١١- ولن يتقبل الله عملا لا خلوص له، وهكذا يأمر الله رسوله والمؤمنين برفض ما يأمر به الجاهلون، لانه قد اوحي إليه- كما اوحي إلى الرسل من قبله- بأنه لو أشرك في عبادته فسوف يحبط عمله ويصبح من الخاسرين، بل يعبد الله ويشكره على نعماءه جميعا؛ ونعمة الهداية بالذات.
قال الله تعالى: (قل افغير الله تأمروني اعبد ايها الجاهلون ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين) [٣].
١٢- فهذه هي قيمة الايمان، قيمة خلوص الايمان، وصفاءه، ونقاءه، وابعاده عن كل زيغ وانحراف.
قال الله تعالى: (قل انما ادعوا ربي ولا اشرك به احدا) [٤].
هكذا كانت حقيقة العبادة؛ خلوص الدين لله، وترك الانداد وان يدعى الله وحده ولا يدعى معه شريك
٢- رفض تعددية الآلهة:
١- قال الله تعالى: (لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد فاياي فأرهبون) [٥].
[١] - نهج البلاغة/ الخطبة الأولى.
[٢] - الزمر/ ١٤- ١٥.
[٣] - الزمر/ ٦٤- ٦٦.
[٤] - الجن/ ٢٠.
[٥] - النحل/ ٥١.