التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - اتباع الحق لا الاهواء
مسلمون) [١].
٣- وهذا الايمان الشامل، يفتح آفاق النصر الالهي امام المؤمنين، حيث يقول الله تعال: (وقال الله اني معكم لئن اقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم واقرضتم الله قرضاً حسناً) [٢].
هذه الآية تؤكد بان الايمان ينبغي ان يكون ايماناً بكل الرسل دون تفريق بينهم.
٤- ومن هنا كان من علامة الإيمان الشامل، قال الله تعالى: (والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون) [٣].
٥- وحتى ما لا يستوعبه عقل البشر من الحقائق الثابتة يصدق به المؤمنون الراسخون في العلم، تراهم يعلنون تسليمهم للآيات المتشابهة قال الله تعالى: (يقولون آمنا به كل من عند ربنا) [٤].
اتباع الحق لا الاهواء:
١- قال الله تعالى: (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والارض، منها اربعة حرم، ذلك الدين القيم، فلا تظلموا فيهن انفسكم. وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة، واعلموا ان الله مع المتقين، انما النسيء زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا، يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليواطؤا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله، زين لهم سوء اعمالهم، والله لايهدي القوم الكافرين) [٥].
يبين القرآن هنا بعض علامات الايمان الحق، ليفصل بينه وبين المزاعم الايمانية التي يتشبث بها البعض، ويخفون وراءها اعمالهم السيئة، من تلك العلامات: اتباع هدى الله والتسليم له، وعدم تحوير الحقائق الايمانية لتطابق مع اأهواء والشهوات، و
[١] - المائدة/ ١١١.
[٢] - المائدة/ ١٢.
[٣] - البقرة/ ٤.
[٤] - آل عمران/ ٧.
[٥] - التوبة/ ٣٦- ٣٧.