التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - عقبى الايمان، الهدى والفلاح
يقول عنهما سبحانه (بعد ذكر صفات المتقين): (أولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون) [١].
٢- والهدى لا يقتصر على استقامة الفطرة ونور العقل وروح الارادة فقط، بل قد يتجلى في صورة تأييد مباشر عبر رؤية برهان الله، أو ملكوته وحتى نزول روح القدس عليه، يقول ربنا: (ولقد همت به وهم بها، لولا ان رأى برهان ربه، كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء، انه من عبادنا المخلصين) [٢].
٢- فاذا اخلص الانسان لله سبحانه وتعالى واستجار به فإن الله ينصره في اللحظات الصعبة، قال الله تعالى: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئاً قليلًا) [٣]
٤- وقال الله تعالى: (وكذلك نري ابراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين) [٤].
٥- وهذا التأييد يتحقق عند المؤمنين في صورة تثبيتهم على الصراط المستقيم حيث يقول ربنا تعالى: (يا ايها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم) [٥].
٦- وبالذات عند مواجهة الاعداء حيث تتزلزل النفوس، يقول ربنا سبحانه: (اذ يوحي ربك إلى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين آمنوا) [٦].
٧- ويتحقق الفلاح الاعظم في الآخرة حيث يقول ربنا سبحانه: (ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون) [٧].
٨- وقال الله تعالى: (ولأجر الآخرة اكبر لو كانوا يعلمون) [٨].
ونحن حين نطلع- عبر نافذة الكتاب- على عقبى المؤمنين في الجنة، وعقبى الكفار في النار نتبصر حقائق شتى:
[١] - البقرة/ ٥.
[٢] - يوسف/ ٢٤.
[٣] - الاسراء/ ٧٤.
[٤] - الانعام/ ٧٥.
[٥] - محمد/ ٧.
[٦] - الانفال/ ١٢.
[٧] - يوسف/ ٥٧.
[٨] - النحل/ ٤١.