التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٦ - ٣ - القنوت علامة الإيمان
(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) [١].
من مظاهر التسليم لله، المحافظة على الصلوات، واقامتها بأوقاتها، وفي جميع الحالات، حتى في وسط الظهيرة، وكذلك عند احتدام القتال. والقنوت لله، لا يكون قنوتا انطوائيا، بل قنوتا يبعث على القيام والتصدي لشؤون الحياة (من هنا جاء الأمر بالقيام).
٢- فالقنوت هو الحالة النفسية للتسليم المطلق لله سبحانه، حيث يقول ربنا عن إبراهيم:
(إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين) [٢].
٣- ويبدو ان القنوت من الدرجات العليا في التسليم، وكما ان الدوام والاستمرار ملحوظ في معنى القنوت- حسبما يبدو-.
فعن الإمام أبي جعفر الباقر- عليه السلام- في قوله (قوموا لله قانتين) قال: (مطيعين راغبين).
وكذلك روي عن الإمام أبي عبد الله الصادق- عليه السلام- في قوله: (قوموا لله قانتين) قال:
(إقبال الرجل على صلاته، ومحافظته على وقتها) [٣].
٣- القنوت علامة الإيمان:
١- وبما ان الإيمان يقتضي التسليم للحق، فان القنوت الظاهري (مثل خشوع الجوارح- والسكوت والخنوع) يكون من خصائصه، فحين يخشع القلب تخشع الجوارح قال الله تعالى:
(الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار) [٤].
٢- وقال الله تعالى: (والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات) [٥].
[١] - البقرة/ ٢٣٨.
[٢] - النحل/ ١٢٠.
[٣] - بحار الأنوار ج ٨٢/ ص ٢٠١ رواية ١٤.
[٤] - آل عمران/ ١٧.
[٥] - الأحزاب/ ٣٥.