التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٢ - دال - النبي زكريا - عليه السلام
(وراودته التي هو في بيتها عن نفسه، وغلقت الابواب، وقالت هيت لك، قال معاذ الله انه ربي أحسن مثواي انه لا يفلح الظالمون) [١].
٢- ومرة أخرى عندما اشتد الضغط عليه، لم يجد يوسف بدا إلا بطلب السجن، لعله يتخلص من ضغوط ذلك المجتمع الفاسد، قال الله تعالى عنه:
(قال رب السجن احب الي مما يدعونني إليه والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن وأكن من الجاهلين) [٢].
٣- وعندما جلس على اريكة السلطة استعاذ بالله من الحكم بلا عدالة، حقا ان العدل اهم واجبات الحاكم واصعبها، فقال الله تعالى:
(قال معاذ الله أن نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده، انا إذا لظالمون) [٣].
٤- وبعد ان استتب له الامر، وحقق الله كل ما تصبوا إليه النفس، دعا ربه ان يرزقه حسن العاقبة، هي آخر دعوات الصالحين فقال الله تعالى (عن لسانه):
(رب قد آتيتني من الملك، وعلمتني من تأويل الاحاديث، فاطر السموات والارض، انت ولي في الدنيا والآخر، توفني مسلما، والحقني بالصالحين) [٤].
دال- النبي زكريا- عليه السلام-:
١- وكانت دعوة النبي زكريا خالصة لله بالذرية الطيبة، ويبدو انه كان يريدها لحمل رسالات الله، لكي لا يضيع ميراث الانبياء بسبب عقمه، فاستجاب الله دعاءه قال الله تعالى:
(قال رب اني وهن العظم مني واشتعل والرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربي شقيا، واني خفت الموالي من ورائي، وكانت أمرأتي عاقرا، فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب، واجعله رب رضيا) [٥].
[١] - يوسف/ ٢٣.
[٢] - يوسف/ ٣٣.
[٣] - يوسف/ ٧٩.
[٤] - يوسف/ ١٠١.
[٥] - مريم/ ٤- ٦.