التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - ألف - ان الله مع المتقين
(ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان وضياءا وذكرا للمتقين) [١].
وهكذا كان على المسلم ان يتلو القرآن ليزداد تقوى، قال الله سبحانه:
(خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون) [٢].
١١- وكذلك التقوى تنمو بموعظة الصالحين، وقد تساءل البعض لماذا الوعظ لمن يرتكب الموبقات (مثل الصيد في السبت)؟ فكان جوابهم بهدف الاعذار، ورجاء تقواهم، قال ربنا سبحانه:
(واذ قالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا، قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون) [٣].
١٠/ عقبى التقوى في الحياة:
ما هي عاقبة التقين؟ لقد استوحينا من آيات مباركات ما يدعو إلى التقوى وعرفنا يومئذ عاقبة المتقين الحسنى، وما نذكره فيما يلي ليس سوى تكميل لما ذكرناه آنفا.
ألف- ان الله مع المتقين
١- تأييد الرب للمتقين يزيدهم توكلا على ربهم وثقة به في أعمالهم، ويوفر لهم الاسباب حتى يأخذوا بها لنيل اهدافهم، ويبصرهم سبل النجاح ويهديهم إلى رشدهم ويقول الله سبحانه:
(واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين) [٤].
٢- ويقول تعالى:
(وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين) [٥].
[١] - الأنبياء/ ٤٨.
[٢] - الاعراف/ ١٧١.
[٣] - الأعراف/ ١٦٤.
[٤] - البقرة/ ١٩٤.
[٥] - التوبة/ ٣٦.