التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - ١ - طاعة الله والرسول
اليهم، قال الله تعالى:
(واطيعوا الله واطيعوا الرسول، فإن توليتم فانما على رسولنا البلاغ المبين) [١].
١٠- ولعل البعض يعمل الصالحات، ولكنه يتمرد على اوامر الرسول القيادية، وبالذات في الشؤون الحياتية. فعليه ان يعرف ان عصيان الرسول قد ينتهي إلى بطلان اعماله الصالحة ايضا، قال الله تعالى:
(يا أيها الذين آموا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول، ولا تبطلوا اعمالكم) [٢].
١١- وعند طاعة الرسول يعطي الله المؤمن كل جزاءه وافيا غير منقوص (وهكذا تكون الطاعة شرطا لقبول العمل) قال ربنا سبحانه:
(وان تطيعوا لله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا ان الله غفور رحيم) [٣].
١٢- والطاعة للرسول قد تكون في متغيرات الحياة وهي طاعة ولائية. قال الله تعالى:
(فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون) [٤].
١٣- وقال الله تعالى: (واقمن الصلاة وآتين الزكاة واطعن الله ورسوله) [٥].
وهكذا كانت الصلة والزكاة محوري ثوابت الشريعة الغراء، بينما طاعة الرسول هي محور الولاية الالهية، التي تتصل بالشؤون المتغيرة.
ونستفيد من هذه الآية ان الطاعة مفروضة على النساء كما الرجال.
هذا عن الآيات، اما الاحاديث الشريفة فهي مستفيضة والتي جعلت الطاعة محور الايمان ودليل صدقهن منها الاحاديث التالية:
ألف- في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه- عما زعم من التناقض في القرآن حيث قال: اجد الله يقول: (فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا
[١] - التغابن/ ١٢.
[٢] - محمد/ ٣٣.
[٣] - الحجرات/ ١٤.
[٤] - المجادلة/ ١٣.
[٥] - الاحزاب/ ٣٣.