التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٦ - باء - الثقة بالله
فالتوكل على الله هنا جاء بعد الأمر بالاعراض عن المنافقين وما يبيتون.
٢- وقال الله سبحانه: (وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين) [١].
فان التوكل جاء هنا بعد الأمر بالسلم وعدم خشية خداعهم.
ألف- وجاء في الحديث تفسير التوكل بهذا المعنى: عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله تعالى:
(حسبنا الله ونعم الوكيل) [٢].
باء- وروي ان النبي- صلى الله عليه وآله- سأل من جبرئيل: (ما التوكل على الله عزوجل؟) فقال:
(العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من الخلق فان كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله، ولم يرج ولم يخف سوى الله، ولم يطمع في أحد سوى الله، فهذا هو التوكل) [٣].
جيم- وعن الإمام الحسين- عليه السلام- انه قال:
(روي عن رسول الله- صلى الله عليه وآله- انه قال: يقول الله تعالى: (لا قطعن أمل كل مؤمن أمل دوني الناس، ولألبسنه ثوب مذلة بين الناس، ولا نحينّه من وصلي، ولابعدنه من قربي، من ذا الذي رجاني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها) [٤].
دال- وكذلك روي عن الإمام علي بن الحسين- عليه السلام- انه قال:
(ما استغنى أحد بالله (إلا) افتقر الناس إليه) [٥].
باء- الثقة بالله
الثقة بالله، وبقدرته المطلقة والدعاء اليه والاعتصام به، وبالتالي التحرك بأمل
[١] - الانفال/ ٦٢.
[٢] - بحار الانوار ج ٦٨/ ص ١٠٨.
[٣] - المصدر ص ١٣٨.
[٤] - المصدر ج ٦٨/ ص ١٤٣ الرواية ٤١.
[٥] - المصدر ج ٦٨/ ص ١٥٥ الرواية ٦٩.