التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - الايمان ينبوع القيم
مفترون) [١].
هنا أيضاً نجد كلمة (ان انتم الا مفترون) اشارة إلى حقيقة الانذار التي انطوت عليها الآية السابقة، كما ان هذه الآية تتصدر مجموعة الآيات التي يبين القرآن الكريم- عبرها- رسالة هود إلى عاد.
٤- كذلك في الآية (٦١) نقرأ خلاصة رسالة صالح إلى قومه ثمود، حيث يقول ربنا: (والى ثمود اخاهم صالحاً، قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره، هو انشأكم من الارض وأستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه ان ربي قريب مجيب) [٢].
وبالرغم من انّا لا نجد في هذه الآية الكريمة التي لخصت رسالة صالح- عليه السلام- إلى ثمود، تلك اللهجة الانذارية، ولكننا نحد لهجة اخرى وهي بيان ربوبية الله سبحانه وتعالى، وانه مصدر لنعم الله سبحانه وتعالى التي كانت لثمود والامر بالاستغفار والتوبة مما يهدي إلى انذار مبطن.
٥- وفي الآية (٨٤) نقرأ قوله- سبحانه وتعالى- على لسان شعيب الذي بعث إلى مدين: (والى مدين اخاهم شعيباً، قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره، ولا تنقصوا المكيال والميزان اني اراكم بخير، وإني اخاف عليكم عذاب يوم محيط) [٣].
في خاتمة هذه الآية أيضا نجد لهجة الانذار. وهذه الآيات التي تحدثنا عن حقيقة التوحيد، وهي- في الواقع- مصدر سائر الحقائق التي تبينها آيات السورة.
٦- وكما في سورة هود، كذلك في سائر السور القرآنية نجد ذات المنهج،- مثلا- في سورة الشعراء في الآيات (٧٠- ١٠٦- ١٠٨- ١٢٤- ١٢٦- ١٤٢- ١٤٤- ١٦١- ١٦٣- ١٧٧- ١٧٩) نتلوا تذكرة بالله سبحانه على لسان انبياء الله، ثم تترى الآيات في بيان
[١] - هود/ ٥٠.
[٢] - هود/ ٦١.
[٣] - هود/ ٨٤.