التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - ١٣ - اعلان الولاء
من دون الله ويحسبون انهم مهتدون) [١].
٤- ولاية الله ينبغي ان تكون خالصة، و قال الله تعالى:
(ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون) [٢].
من هذه الآية نستوحي قيمة اساسية هي قيمة الخلوص في الولاء لله وللرسول وللمؤمنين، وعدم خلط الولاء بولاءات اخرى وهو الايمان الخالص الذي هو قيمة لا تقاس بسائر القيم.
١٣- اعلان الولاء:
١- والتسليم يقتضي المبادرة الايجابية كما يقتضي تحدي الضغوط.
والمبادرة الايجابية تقتضي المسارعة في اعلان الولاء. وعدم انتظار الآخرين، ومن هنا نعرف لماذا يؤكد القرآن الحكيم على ان يكون الفرد اول من يسلم.
ويبدو ان ذلك من خصائص الولاية الالهية. حيث انها علاقة بين الفرد وربه، فلماذا ينتظر سائر البشر؟ قال الله تعالى:
(قل اغير الله اتخذ ولياً فاطر السموات والارض وهو يطعم قل اني امرت ان اكون اول من اسلم ولا تكونن من المشركين) [٣].
صحيح ان هذا الامر متوجه الى الرسول ولكنه لا يختص به، وانما كل مسلم تشمله- عادة- الخطابات التي تتوجه في القرآن الكريم الى النبي- صلى الله عليه وآله- سواء كانت بصيغة امر او نهي كما في الآية التالية:
٢- قال الله تعالى: (قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني
[١] - الاعراف/ ٣٠.
[٢] - التوبة/ ١٦.
[٣] - الانعام/ ١٤.