التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٠ - ٦ - رفض الاولياء من دون الله
٢- وهكذا لا يجوز إتباع من لم يأمر الله باتباعه، ولن يكون السبيل إلى الله لا ذلك الذي جعله الله سبيلا اليه، من نبي أو وصي نبي، اما اتباع كل مدع باسم الله وباسم الدين فهو ضلال بعيد.
يقول الله تعالى: (الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء، ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله زلفى، ان الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون، ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار) [١].
فبالرغم من انهم يدعون التقرب إلى الله، فإن الله سبحانه ينعتهم بالكذب والكفر، لانهم اختاروا سبيل الهوى في معرفة الدين، واتخذوا ائمة من دون اذن الله، ولا برهان من عند الله.
٣- وليس النبي وكيلا عليهم، بل الله حفيظ عليهم (يحاسبهم ويجازيهم).
قال الله تعالى: (والذين اتخذوا من دونه اولياء، الله حفيظ عليهم، وما أنت عليهم بوكيل) [٢].
٤- وعلينا ان نعود إلى الدين في فض الخلاف، لان الله أمرنا بذلك.
وقال الله تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) [٣].
٥- اما اتخاذ الاولياء من الله، والتحاكم اليهم، فهو ضلال، قال الله تعالى: (أم اتخذوا من دونه أولياء، فالله هو الولي، وهو يحيي الموتى، وهو على كل شيء قديدا، وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب) [٤].
وهكذا كان علينا استنطاق كتاب الله، والميزان الذي انزله، ثم التحاكم إليه عند الاختلاف، وذلك بالتحاكم إلى الفقهاء لا الطغاة.
كما روي عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللهعليه السلام- عن رجلين من اصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحا كما إلى السلطان والى القضاة أيحل ذلك؟
[١] - الزمر/ ٣.
[٢] - الشورى/ ٦.
[٣] - الشورى/ ١٠.
[٤] - الشورى/ ٩- ١٠.