التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - ٤ - بين الطاعة والتقوى
الشريفة- هي العقل.
ألف- فقد جاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله-:
(أن العاقل من اطاع الله وان كان ذميم المنظر حقير الخطر، وان الجاهل من عصى الله، وان كان جميل المنظر عظيم الخطر) [١].
والطاعة هدف الحياة، ألم يقل ربنا سبحانه: (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون).
باء- وجاء في حديث شريف: عن الامام موسى بن جعفر عليهما السلام- انه قال في وصية لهشام:
(يا هشام نصب الخلق لطاعة الله، ولا نجاة الا بالطاعة، والطاعة بالعلم، والعلم بالتعلم والتعلم بالعقل يعتقد، ولا علم الا من عالم رباني ومعرفة العالم بالعقل) [٢].
جيم- والشيء الباقي من الحياة الطاعة الخالصة، بينما تتلاشى كل الاعمال والاقوال (اوليست الطاعة هدف الحياة وجوهرها)، وهكذا روي عن صفوان الجمال عن الامام الصادقعليه السلام- انه قال في (تفسير) قول الله سبحانه: كل شيء هالك الا وجهه) قال:
(ومن اتى الله بما أمر به من طاعة محمد والائمة من بعده صلوات الله عليهم- فهو الوجه لا يهلك) [٣].
دال- وهذه الطاعة صعبة وعلى الإنسان ان يصطبر عليها، ومن هنا تواترت وصية الانبياء والائمة عليه السلام- بها، ومن ذلك وصية الامام موسى بن جعفر عليه السلام- لهشام حيث يقول فيها:
(يا هشام اصبر على طاعة الله، واصبر عن معاصي الله، فانما الدنيا ساعة، فما مضى منها فليس تجد له سرورا ولا حزنا، وما لم يأت منها فليس تعرفه، فأصبر على تلك الساعة التي انت فيها، فكأنك قد اغتبطت) [٤].
[١] - بحار الانوار ج ١/ ص ١٦٠ الرواية ٣٩.
[٢] - بحار الانوار ج ١/ ص ١٣٨.
[٣] - بحار الانوار ج ٤/ ص ٥ الرواية ١١.
[٤] - بحار الانوار ج ١/ ١٥٢.