التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٠ - ٤ - في مواقع الصبر والشكر
والمؤمنات، وان العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة، فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه، فيشفعهم الله فينجو) [١].
٤- في مواقع الصبر والشكر:
١- وأمر الله سبحانه بالاستغفار عند لقاء العدو فقال:
(فاصبر ان وعد الله حق، واستغفر لذنبك، وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار) [٢].
ذلك لأنه عندما يتأخر الفرج، يوسوس الشيطان في قلب الإنسان حتى يقول متى نصر الله، هنالك ينبغي ان يصبر المؤمن، وان يستغفر الله سبحانه، وهكذا يستغفر المؤمنون، عند مواجهة الأعداء، للأسباب التالية:
أولا: لأن الذنوب قد تسبب الهزيمة.
وثانيا: لان اصلاح الذات وسيلة لاصلاح المجتمع- وبالتالي- وسيلة للنصر، قال الله تعالى:
(وما كان قولهم ألا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا) [٣].
٢- وحتى بعد الفتح المبين، لا ينسى المؤمنون أنفسهم وضرورة تزكيتها، اما غيرهم فان غرور النصر قد يسلبهم فضائلهم، ويدعهم وحوشا كاسرة. تدبر في سورة النصر حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى:
(اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا) [٤].
وهكذا أمر الله بالاستغفار عندما يجيء نصر الله، والفتح.
[١] - بحار الأنوار ج ٩٠/ ص ٣٨٥ رواية ١٠.
[٢] - غافر/ ٥٥.
[٣] - آل عمران/ ١٤٧.
[٤] - النصر/ ١- ٣.